نشوان بن سعيد الحميري
143
ملوك حمير وأقيال اليمن وشرحها المسمى خلاصة السيرة الجامعة لعجائب الملوك التبابعة
ما أبصرت ذات أشفار كنظرتها . . . يوماً كما صدق الدنيا إذا سجعا فحاولت نظرة ليست بكاذبة . . . إذ يرفع الإلُّ رأس الكلب فارتفعا قالت أرى رجلا في في كفه كتف . . . أو يخصف النعل يكفي أنَّه صنعا فكذبوها بما قالت فصبحهم . . . ذو آل حسان يرخي البيض والشرعا فاستنزلوا آل جو من منازلهم . . . وهدموا شاخصا البنيان فاتضعا قال عبيد بن سرية في كتابه : لمّا شاور حسان حمير على غزو جديس قالوا : أيّها الملك ، لا تنهض بحمير إلى أكلة رأس من جديس ، فإنما هم وطسم عبيدك ، قتل بعضهم بعضا . فقال لهم حسان : إني أريد أنْ أنصف بعضهم من بعض . ثم إنَّ حساناً من بعد قتل جديس نهض بجنوده يريد العراق ، فصعب ذلك على حمير ، وعلموا أنَّه لا ينتهي عن غزوته ، حتى يبلغ بهم حيث بلغ أبوه وجده ، وانه يبلغ بهم الصين وبلاد الروم وغيرها ، فشق ذلك عليهم ، فاختلفوا إلى أخيه عمرو بن أسعد فسألوه أنْ يرد أخاه عن سفره ، فقال لهم : أنَّه لا يفعل ، فقالوا له : إنْ أبى فاقتله ونحن نملكك من بعده علينا . وقد كان حسان قال بعد قتله جديساً هذه الأبيات : من كان يرجو أنْ يؤوب . . . فلست من سفري بآيب فتجهزي وتجملي . . . يا يمن يا خير الركائب فلقد وصلت بنا اليما . . . مة حاجباً من بعد جانب سيري إلى هجر لنح . . . وي منهم خير الحقائب وتجهزي نحو العراق . . . بكل سياف زناشب