نشوان بن سعيد الحميري
121
ملوك حمير وأقيال اليمن وشرحها المسمى خلاصة السيرة الجامعة لعجائب الملوك التبابعة
فارشد فلا تسكن في خمر . . . ورد ظفار فإنّها الظفر فلست تلتذ عيشة أبداً . . . وللأعادي عين ولا أثر نحن من الجن يا أبا كرب . . . يا تبع الخير هاجنا الذعر فيما بلوناه فيك من تلف . . . عن غمض . . . . . . وأنت مصطبر ثم أتى أهله فأخبرهم . . . بكل ما قد . . . . . . فما اعتبروا فسار عنهم من بعد تاسعة . . . إلى ظفار وشأنه الفكر فحل فيها والدهر يرفعه . . . في عظم الشأن وهو يشتهر حتى أتته من المدينة تش . . . كو الظلم شمطاء قومها غدروا أدلت إليه منهم ظلامتها . . . ترجو . . . . . . ثأرها وتنتصر فاعمل الرأي في الذي طلبت . . . تلك وكل بذلك يأتمر فعبأ الجيش ثم سار به . . . مثل الدبا في البلاد ينتشر قد ملأ الخافقين عسكره . . . كأنه الليل حين يعتكر تقهر أعداءه كتائبه . . . فليس تبقى منهم ولا تذر حتى قضى منهم لبانته . . . وفاز بالنصر ثم من نصروا إنا وجدنا هذا يكون معا . . . في علمنا والمليك مقتدر والحمد لله والبقاء له . . . كل إلى ذي الجلال مفتقر فلما رجع أسعد الكامل إلى أهله بخمر أعلمهم . . . . . . كان من خبره وخبر النسوة الآتي لقيهن من الجن ، وعمل على ما أخبرنه به ، فنهض إلى ظفار وهو أبن تسع سنين وزيادة أشهر فأقام بها ، وكان من شأنه دراسة العلوم والنجوم ، واصطناع المعروف إلى أكابر أهل ظفار وهم لا يعلمون أنَّه أبن ملكهم ملكي كرب . وإنما كتم جده أمره