نشوان بن سعيد الحميري
108
ملوك حمير وأقيال اليمن وشرحها المسمى خلاصة السيرة الجامعة لعجائب الملوك التبابعة
الإسكندر الرومي رجلاً صالحاً حكيما ، بني على بحر أفريقيس منارتين : واحدة يأرض بابلبيون ، وأخرى في أرض رومة ، وسمي إفريقيس باسم ملك عظيم من عظماء التبابعة ، أكثر الآثار عليه في المغرب من المصانع والمدن والآثار وسئل كعب الأحبار عن ذي القرنين ، فقال : الصحيح عندنا من علوم أحبارنا وأسلافنا أنَّه من حمير ، وأنَّه الصعب بن ذي مرائد ، والأسكندر من بني يونان أبن عيص بن إسحاق بن إبراهيم عليه السلام ، ورجاله أدركوا عيسى بن مريم ، منهم جالينوس وأرسطوطاليس ودانيال وهو من بني إسرائيل ، وجالينوس وأرسطوطاليس من بني يونان من الروم ، وفيه قال أسعد تبع : قد ك ذو القرنين جدي مسلماً . . . ملكا تدين له الملوك وتسجد طاف المشارق والمغارب عالماً . . . يبغي علوماً من كريم مرشد وأتى مغار الشمس عند غروبها . . . في عين خلب وثأط حرمد وذكره قس بن ساعدة الإيادي فقال : أيّها الناس ، هل أتاكم ما لم يأت آبائكم الأولين ، أو أخذتم عهداً من السنين ، أم عندكم من ذلك يقين ، أم أصبحتم من ريب المنون آمنين ، بل أصبحتم والله في غفلة لاعبين ، أبن الصعب ذو القرنين ، جمع الثقلين ، وأداخ الخافقين ، وعمر ألفين ، لم تكن الدنيا عنده إلاّ كلمحة عين ، من لم يتعظ اتعظ به