نشوان بن سعيد الحميري
106
ملوك حمير وأقيال اليمن وشرحها المسمى خلاصة السيرة الجامعة لعجائب الملوك التبابعة
عمر ألفا سنة ، وقد جاءت بذلك الشواهد من الأشعار . ومنها قوله بعد رجوعه لمّا نعيت نفسه إليه فجعل يخاطب نفسه : صعب حقاً كل شيء ذاهب . . . إلاّ الإله الواحد المعبود هتكت خطوب الدهر عمرك هتكة . . . أمسى حسامك دونها مغمودا عمرت ألفاً بعد ألفا قبلها . . . في العالمين فقد دعيت وحيدا وقصدت آفاق البلاد بقدرة . . . فوجدت نحساً دونها وسعودا فهديت فيها مؤمناً ذا همة . . . ونشزت منها كافراً وجحودا ورأيت عين الشمس عند سقوطها . . . ووردت أمواج المحيط ورودا وبلغت أعلام المشارق كلها . . . أبغي بما أبغي لهن حدودا فوطئت يأجوجاً ومأجوجاً بها . . . وبنيت دونها وحديدا وجعلت عن شريهما مندوحة . . . فالفج عن صدفيهما مقصودا وولجت في الظلمات حين ولجتها . . . خوفا وكان وتاجها محدودا ولقيت تحت الشمس قوماً خلتهم . . . تحت الظلام خنازراً وقرودا وعلوت في الدنيا بعزة قاهر . . . أكدت فيها للبقا تأكيدا حاولت أنَّ أعطي الخلود وأرتقي . . . في الخافقين إلى السماء صعودا فأبى لي الله الذي أملته . . . أمس المنى دون الرضا ممدودا