محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )

97

الفتح على أبي الفتح

هذا كثير . فقد جاء عنهم ما ناقص المصراع الثاني به المصراع الأول مثل قول زهير : قف بالديار التي لم يعفها القدمُ . . . بلى وغيرها الأرواح والدّيم ومثل قول بشار : لم يطل ليلي ولكن لم أنم . . . ونفي عني الكرى طيف ألم قال القاضي : وبين المصراعين اتصال عاطفي . وهو إنه لما خبر عن عظيم تبريحه ، وشدة أسفه بين الذي أورثه التبريح والأسف هو الرشا الأغن الذي شككه غلبة شبه الغزلان عليه في غذائه . قلت ويحتمل معنى الطف من هذا . وهو إنه يريد ما غذاء هذا الرشا إلا القلوب وأبدان العشاق يهز لها ويمرها ويبرح بها ، كما صرح به في بيت آخر نحا منحى غير الغزل وهو قوله : وتَرتُع دون نبتِ الأرض فينا . . . فما فارقتُها إلا جَديبا وقد صرح بعض المحدثين بهذا المعنى فقال :