محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )

88

الفتح على أبي الفتح

نتمحل للمحال تفسيراً لما قدرنا عليه . والزيادة في الكلام مما لا حاجة إليه . ومعنى البيت انك تأخرت عن نصرة أهل الثغور ، وكان الدمُمستق مقيماً بها يحارب المسلمين ، ويغره إن الأعداء يرجفون بأنك ثقيل البدن عليل . وقوله : سربٌ محاسنُهُ حرمتُ ذواتها . . . داني الصفات بُعيَد موصوفاتها قوله : سربٌ هو خبر مبتدأ محذوف . كأنه يقول : هو أي سرب . أو سئولي ومرادي ، أو ما أشبهه ومحاسنهُ مبتدأ ثان ، خبره الجملة من قوله : حرمت ذواتها يعني حرمت ذوات محاسنها . وذوات محاسن السرب هي السرب بعينه أي حرمت وصال هذا السرب . وتقدير الكلام هو أي سرب حرمت ذوات محاسنه . وقوله : داني الصفات بُعيَد موصوفاتها صفاته دانية ، لأنها ألفاظ هو قادر عليها متى شاء وصفها . إلا أن الموصوفات بعيدات عنه . وهنَّ السرب . وكأنه لاحظ قول القائل : فقلت لأصحابي هي الشمس ضوءها . . . قريب ولكن في تناولها بعد وقد ألم بهذا المعنى إلا إنه غيَّره إلى باب آخر الشيخ أبو العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان المعري ( أنشدنيه لنفسه ) :