محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
66
الفتح على أبي الفتح
التثبت ) أي أقل ما وقفت وتلومت حين سرت بهذا المكان أريد مصر ثم قال : عشية أحفى الناس بي من جفوته يعني سيف الدولة . وأحفاهم : أشدهم اهتماماً في البِّر ، بي . وأهدى الطريقين الذي أتجنب يريد : الأولى أن أعود إلى سيف الدولة ، إلا أني هجرته ووردت مصر . قال الشيخ أبو الفتح قال : أهدى الطريقين الذي اتجنب ، لأنه كان يترك القصد وبتعسف ليخفي أثره خوفاُ على نفسه . وهذا جائز أن يكون عنى . إلا ( أنا ) لا نترك حسن معناه وإحسانه لهذا التحمل . وإنما يريد : أني فارقت من كان باراً بي . وتركت طريقاً كان أولى بي . يتدرج بذلك إلى عتاب كافور ، وإظهار الندم على زيارته . وهذا مثل قوله في الأخرى : رحلت فكم باكٍ بأجفان شادنِ . . . عليَّ وكم باك بأجفان ضيغم وما ربّه القراط المليح مكانه . . . بأجزع من رب الحسام المصمم فلو أن ما بي من حبيب مقّنع . . . عذرت ولكن من حبيب معمم يريد بهذا كله إظهار ندمه على مفارقة سيف الدولة . والمعنى ظاهر والتكلف فيه محال .