محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )

47

الفتح على أبي الفتح

واسعة مثل عينك . وهذا كما تقول للغلام : خطا حسناً أي جعلت له مثالا للحروف يكتب مثلها ولعمري أن اشتقاق البابين جميعاً من المثال والمثل ولكن اختلف المعنيان من حيث اختلاف الوضع . فيقول : إن عينك والجراحة التي أحدثتها في قلبي تشابها في النجل وهو سعة العين ، وسعة الطعنة . وقوله : نفذت عليَّ السَابريَّ وربّما . . . تنَدَّق فيه الصّعدةُ السمراءُ السابري يحتمل معنيين : أحدهما أن يعني الثوب الرقيق . وكل رقيق عندهم سابري . ومنه قولهم : عرضه عرضاً سابرياً . وعرض السابري . وه مثل . وأصله أن صاحب البز يعرض من ثيابه رقيقه ، وما لا يؤبه به قبل الجيد . فصار كل من يعرض شيئاً لا يريد الوفاء به . يقال له : عرض عليَّ عرضاً سابرياً . وقد قال الشاعر : تجافى عن المأثور بيني وبينها . . . وتدني علينا السابري المطلعَّا يريد : ثوباً رقيقاً : أو درعاً . الثاني أنه يريد الدرع . وإنما سميت بذلك لما فيها من الخروق .