محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
43
الفتح على أبي الفتح
هكذا ينشده المغالط ، وإنما يريد : بل رديه ، فادغم اللام بالراء لقرب مخرجيهما . يريد : قلنا لإبلنا : ردي فقد مضى الشتاء ، وسخن الماء . وهذا باب يتسع وتكثر شعبه . وفي شعر أبي الطيب المتنبي منه قوله : حملت إليه من لساني حديقة . . . سقاها الحجي سقي الرياض السحائب فرق بين المضاف والمضاف إليه بلفظ الرياض ، فيريد : سقي السحاب الرياض . وهذا كثير في شعر العرب فمنه قول الطرماح : يطفن بِحُوزيِّ المراتع لَم تُرع . . . بواديه من قرع القِسيّ الكَنائن يريد : من قرع الكنائن القسي . ومثله لذي الرمة : كأنَّ أصواتَ من إيغالٍهن بنا . . . أواخر الميس أصوات الفراريج يريد : كأن أصوات أواخر الميس . ومثله : لما رأت ( ساتيدما ) استعبرت . . . لله درّ اليوم من لامها يريد : لله من لامها اليوم ، وسيمر بك من باب الإعراب في شعره مواضع .