محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
321
الفتح على أبي الفتح
عبد العزيز رحمه الله فسره في كتاب ( الوساطة ) فأخطأ ثم عابه فقال : كان الواجب أن يقول عن هل ب ( لا ) لأنه يقول : هل تبرع لي بهذا المال فتقول : ( لا ) . فأقام ( لم ) مقام ( لا ) . لأنهما حرفان للنفي . فأقام أحدهما مقام الآخر . وفي هذا من الظلم ما ترى ، ومن الخطأ ما تعلم . لأنه لو أراد ذلك لقال : أجبت عن كل سؤال ب ( لا ) . لأنه المقتضى فيجاب لا هو يجيب . وإنما يعني كل من اقتضى حاجة بغير السيف ، ثم سأله الناس هل أدركت حاجتك ، هل بلغت مرادك ، هل ظفرت ، هل وصلت . فيقول في الجواب عن ذلك لم أبلغ ، لم أصل ، لم أدرك ، لم أطفر . وقوله : صنا قوائمها عنهم فما وقعت . . . مواقع اللوم في الأيدي ولا الكزم هون على بصر ما شق منظره . . . فإنما يقظات العين كالحلم أما البيت الأول فأهمل أبو الفتح معناه ، وشغل بالغريب . وأما البيت الثاني فأخطأ في شرحه خطأ بينا قد شرحنا ذلك في كتاب ( التجني ) . فأما قوله : صنا قوائمهما فيعني أنا صنا السيوف أن يسلبناها أعداؤنا فتقع