محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
306
الفتح على أبي الفتح
ينام بإحدى مقلتيه ويتقي . . . بأخرى الأعادي فهو يقظان هاجع وقوله : مفتحة عيونهم بإزاء قوله : أرانب مقدماً . وقوله : نيام بإزاء قوله : ملوك مؤخراً . ولو قال : ملوك غير أنهم أرانب - على ما اقترح أبو الفتح - لقال نيام غير أنهم مفتحة عيونهم . فان قال قائل فالعرب قد تذم فتشبه بالأرانب . ألا ترى إلى قول القائل : ألا منح الإله طليق سلمى . . . فصاحبه محشية الكلاب قالوا في محشية الكلاب : إنها الأرانب ، لأنها تحشو الكلب ربواً . من قولهم : حشى يحشى حشاً إذا أخذه الربو . فإن كان إنما ذم بذلك لأنه يريد سرعتهم في الفرار والهرب لا غيرها من المذام التي تصلح لمن يذم بها على الإطلاق فوجه جيد . غير أنهم يضربون المثل في الذلة بالأرانب . ويقولن : إن العصفور ليطمع فيه فيقع على رأسه فينقره وقال عارف الطائي :