محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
253
الفتح على أبي الفتح
( نمير الماء غير محلل ) أجاد الشيخ في هذا التفسير . وسمعت من ينشد : محلل ملوحش ما لم يحلل فقلت له فما يكون تفسيره فقال : محلل من الحلال يريد لكثرة صنوف وحشة وقرب تناولها قد أحل من دمائها ما لم يكن حلالا قبل لأنها كانت لا تمكن الصائد لما كانت متفرقة . فلما كثرت في هذه الأرض وقرب اقتناصها استعار لها لفظ الحلال لامتناعها لفظ الحرام . وليس ذلك بالممتنع . على أني لا أثق بالرواية . وقوله : فما حاولت في أرض مقاما . . . ولا أزمعت عن أرض زوالا كان أبا الطيب أراد بهذا البيت الألغاز . وإنما يريد أنى إذا جعلت أرضي قتودي ، وألفت الترحل فكأني ما أقمت بأرضي ، ولا ارتحلت عن أرض . وقد تقدمه : الفت ترحلي وجعلت أرضي . . . قتودي والغريري الجلالا لأنه إذا كانت أرضه القنوت فهو لا يريد مقاما في ارض أبدا .