محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )

249

الفتح على أبي الفتح

أي كبرت التشبيه فأجراها مجرى ما يلزم في التشبيه من الحروف . وله مثل هذا أيضاً : كفاتك ودخول الكاف منقصة . . . كالشمس قلت وما للشمس أمثال والأول في هذا المعنى قول ابن الرومي : يقرظ إلا أن ما قيل دونه . . . ويوصف إلا إنه لا يحدد وهو في غير هذا المديح كثير . وقوله : قفا تريا ودقي فهاتا المخايل . . . ولا تخشيا خلفاً لما أنا قائل المخايل جمع مخيلة يعني البرق . وهو مخيلة السحابة ونحوه مما يستدل به على كون النظر . وهذا مثل ضربه لصاحبيه . يقول : عيشا ، يأمرهما بالعيش ، تريا من أمري شأنا عظيما ، فقد ظهرت مخايلة ، وما تشهد لي بتحقيق ما أمله من الشرف ، وبلوغ المجد ، وبعد الصيت . وكان بعض أهل الأدب يفسره إنه يريد مخايل الدار ، أي علاماتها ، وبلقى رسمها وآثارها . ويعني بالودق دمعه . يقول : لصاحبيه : قفا ، تريا بكاي على مخايل الديار ، فقلت له : فما أقبح قوله بعد ذلك : ولا تخشيا خلفا لما أنا قائل . أتراهما خشيا أن لا يبكي على ديار حبيبته وقد