محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )

239

الفتح على أبي الفتح

فإذا رأيتك حار دونك ناظري . . . وإذا مدحتك حار فيك لساني وقوله : وطرف رنا إليك فالا آل بمعنى رجع . يريد إن العيون إذا نظرت إليك تحيرن ، وبهتت فلم تؤول أي لم ترجع ، وبقيت شاخصة إليك ، كما قال أيضاً : تمضي المواكب والأبصار شاخصة . . . منها إلى الملك الميمون طائره قد حرن في بشر في تاجه قمر . . . في درعه أسد تدمى أظافره فليس في معنى أي المصراعين تناقض ، بل يجمعهما التحير والذهول . فميز بينهما . وفي هذا المكان سؤال آخر ، وهو أن يقال : كيف قال : أقسموا لا رأوك إلا بقلب . . . طالما غرت العيون الرجالا وقد قال قبله : والعيان الجلي يحدث للظن . . . زولا وللمراد انتقالا وإذا ما خلا الجبان بأرض . . . طلب الطعن وحده والنزالا ثم أتى بهذا البيت فناقض ما قدم . لأنه زعم أن العيان يزيل الظن ، ويأتي باليقين . ثم قال فيما يليه : أقسموا لا رأوك إلا بقلب . ورؤية القلب هو الظن . وذم العيان فقال : طالما غرت العيون الرجالا