محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
222
الفتح على أبي الفتح
لعل عتبك محمود عواقبه . . . فربما صحت الأجسام بالعلل لعل عتبك محمود عواقبه . . . فربما صحت الأجسام بالعلل يقول : لعلني أتأدب بعد عفوك عني هذه الكره . كما إن الرجل قد يعتل اعتلالا يكون له أماناً من أدواء غيرها كمرض شارب الدواء ، والفتور الذي يناله ، ثم تعقبه صحة من كبير الخطر وكالزكام تأمن به أدواء كثيرة من أدواء الرأس . وكضرب المؤدب الغلام يتأدب به به ، ونزع عن كثير من المناكير . إلا أن الشيخ أبا الفتح خلط بعد ذلك بكلام لا أفهمه . قال : ولو كان هذا في غير سيف الدولة لجوزت بأن يكون قد طواه على هجاء ، لأنه يمكن قلبه . وأي هجاء في أن يقول أبو الطيب وقد عتب عليه سيف الدولة ما أخذني النوم مع عتبك إلا ثقة مني بحلمك ولزوم التوفيق رأيك . وعلمي بأنك لا تعجل عليّ . ولا ترهقني بالعقوبة أو كيف يمكن قلب هذا المعنى هجاء . وقوله : شديد البعد من شرب الشَّمولِ . . . ترنج الهندَ أو طلع النخيل