محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
216
الفتح على أبي الفتح
وإلى قول كثير : وأني لأستأني ولولا طماعتي . . . بعزة لالتفت عليّ سرائري وشانت رجالا من بنيَّ وحمحمت . . . وجوه رجال من بني الأصاغر ألا تراه إنه بقي وجده لطمعه فيها . ولو لم يطمع لتزوج غيرها . وقد قال الشاعر : فإن تسل عنك النفس أو تدع الهوى . . . فبالناش تسلو عنك لا بالتجلد وقول الآخر : فإن أك عن ليلى سلوت فإنما . . . تسليت عن يأس ولم أسل عن صب فهذا ضد ما أشار إليه أبو الطيب . فالجواب إن المذهبين صحيحان . ولكل واحد منهما وجه . وذلك أن من أمل اللقاء تشوقت إليه نفسه وعجلت وتمنت فاشتد الشوق . ومن يئس ازدحم الأسف واجتمع فقوى الوجد . فأما اليأس فمع شدة الوجد يؤدي إلى السلو . وأما الطمع فلا يؤدي إلى السلو ، بل يبقى ويزداد . فاليأس متلف ، ولأجله يقول القائل : تصدون عمن لو تيقن إنه . . . صدود انقطاع منكم لتقطعا