محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )

208

الفتح على أبي الفتح

يريد هبوبها قط لأنه يقاومها وإنما الريح تستعجل الناظر إذا هبت عليه بالإغضاء والغض . وقوله : وهب الذي ورث الجدود وما رأى . . . أفعالهم لابن بلا أفعاله يعني إنه وهب ما ورث جدوده من المال ومن المعالي والشرف . أما المال فللعفاة . وأما المجد فلسائر أسرته . واستحدث مجداً وشرفاً بمساعيه ولم يرد ما ورثهم من المال فقط . الدليل على ذلك قوله : وما رأى أفعالهم لابن بلا أفعاله فدل بقوله : الأفعال إنه يريد المعالي والشرف . وكأنه أراد قول القائل : وإذا افتخرت بأعظم مقبورة . . . فالناس بين مكذب ومصدق فأقم لنفسك في انتسابك شاهداً . . . بحديث مجد للقديم محقق والأول في ذلك قول القائل وهو عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر رضي الله عنهم :