محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
195
الفتح على أبي الفتح
ألا ترى إن لقائل أن يقول : كل هواه لا يمسك السهم ، إلا إنه إذا لم يمسكه فليس يعود إلى الرامي . اللهم إلا أن يكون الهواء فوقه . وإنما هذا معنى قول الأول : ومن حول الطوى رماني كان من رمى وهو في بئر عادت إليه رميته . وبعد فقد جودا فيما قالا كلاهما في المعنى وقاربا في اللفظ . وقوله : حييٌ من الهي أن يراني . . . وقد فارقت دارك واصطفاكا زعم أبو الفتح إنه قال : واصطفاكا وأراد اصطفاءك فقصر ، وأورد نحو عشرين بيتاً استشهاداً على أن قصر الممدود جائز . وما قال الرجل إلا اصطفاكا بفتح الطاء . وقد نبهت على ذلك في كتابي ( التجني )