محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )

193

الفتح على أبي الفتح

فراق وطنك ، والشوق الذي تجده إليهم بفراق عضد الدولة . واقتل ما أسقمك ما استشفيت به . وهذا البيت يتبع قوله : إذا التوديع أعرض قال قلبي . . . عليك الصبر لو صاحبت فاكا ولولا أن أكثر ما تمنى . . . معاودة لقلت ولا مناكا قد استغنيت من داء بداء . . . البيت قال أبو الفتح : وهذا يشبه قول النبي : كفى بالسلامة داء . وقال حميد بن ثور : وحسبك داءاً أن تصح وهذا يشبهه ولكن من حيث اللفظ لا من حيث المعنى . لأن ذلك فراق ينال من قلبه وهو يستشفى به ، وهذه سلامة لم تنل في العاجل فيه شيئاً ، ولكن يؤول أمرها إلى هرم وضعف . وقوله فلا تحمدهما واحمد هماماً . . . إذا لم يسمِ حامُدُه عناكا أي لا تحمد فهري ومداكي فليست بمعيرك شهادة . وأحمد هماماً أي أحمد نفسه ، يريد أن المادح إذا لم يسم مدوحه فإنما يعنيك كما قال أبو نواس :