محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )

189

الفتح على أبي الفتح

على استكراه ومشقة لشد الجهد ، كما تحمل ارماقنا أنفسنا جمع نفس على مشقة لأننا قد بلغنا أواخر أنفاسنا ) . وقد كان لو أراد الاستكراه والمشقة في سعة من التشبيه فما أكبر الأثقال العظام وما أكبر المشقة في حملها . وقوله : كل ذمرٍ يزيد في الموت حسناً . . . كبدور تمامها في المحاق قال أبو الفتح : قوله : تمامها في المحاق : كلام متناقض الظاهر ، لأن المحاق غاية النقصان . فهو ضد الكمال . ولكن سوغ ذلك قوله : يزيد في الموت حسناً . أي هو من الحسن أحوالهم عندهم أن يقتلوا في طلب المجد والشرف . فلما كانوا كذلك شبههم ببدور تمامها في محاقها . فجاز له هذا اللفظ على طريق الاستطراق والعجب منه ، فشبه ما يجوز أن يكون بما لا يجوز أن يكون اتساعاً وتطرقاً . وشبه بقول العجاج .