محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
180
الفتح على أبي الفتح
كلمته بجفون غير ناطقة . . . فكان من ردة ما قال حاجبه وهو أكثر من أن يحصى . وقوله : بكل القتل ، كقولك : جاءنا رسول بالصلح . وفي التنزيل : جاءتهم رسلهم بالينات ، أي بعثت الالحاظ بقتل فظيع . من قولهم : فلان عين الفاضل وكل الفاضل ثم قال : هن وإن بعثن الحاظهن رسل القتل . فهن مشفقات علينا من القتل ، وغير مريدات بنا سوءاً لحبهن إيانا . وقوله : وإطراق طرف العين ليس بنافع . . . إذا كان طرف القلب ليس بمطرق هذا البيت أهمله أبو الفتح ، فلم بتعرض لشرح معناه . بل تكلم في غريب قوله . أطرق وفيه كلام طويل ، ومعنى غلق . وإنما المفهوم عكس هذا المعنى . وهو أن تقول للبليد : نظر طرف العين ليس بنافع إذا كان طرف القلب مطرقاً . وهذا البيت يلي قوله : ويمتحن الناس الأمير برأيه . . . ويغضي على علم بكل ممخرق وغرضه أن الناس على طبقاتهم في العجز والقصور مغترون وبإطراق طرف ( عين ) الأمر . وذلك من غير نافع لهم إذ كان يعرف مقاديرهم