محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )

173

الفتح على أبي الفتح

السخاء . وخص جديلة طئ لأن الممدوح منهم . يقول هو أسخاهم ، والله تعالى يعطي به ما يشاء ويمنع لأنه أمير قد فوض إليه أمر الخلق . فنفعهم وضرهم من جهته . وقوله : فتىً ألفُ جزءٍ رأيهُ في زمانه . . . أقل جزُيٍ بعضه الرأي أجمع فقد فسر هذا البيت أبو الفتح فجود . لم يبق ما يزاد اليه ، ونحن نتكلم فيه لئلا يشذ عن هذا الكتاب بيت مما له معنى غلق إلا ونأتي به . ومعنى هذا البيت إن أقل جزء من رأي هذا الممدوح مقسوماً ألف قسمة بعض ذلك ( الأقل ) هو جميع الرأي الذي هو مركب في الناس . ولو قدر أن يقول : أقل جزء لا غنى ولكن صغره للوزن ، وأيضاً فلتحقير ذلك القليل ، وتصغير شأنه . ومثل قوله الرأي اجمع يريد بع رأي الناس قاطبة قول الشاعر : إن السماحة والفصاحة ضمنا . . . قبراً بمرو على الطريق الواضح