محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
163
الفتح على أبي الفتح
وقوله : وكشفت جمهرة العباد فلم أجد . . . إلا مسوداً جنبه مرؤوسا أي سبرت وجربت واختبرت جمهرة الناس . وقوله : جنبه أي الإضافة إليه . أي كل الناس بالإضافة إليه مرؤوس مسود . وقد حذف حرف الجر فنصبه كما قال : ( واختار موسى قومه سبعين رجلا ) أي من قومه . وقوله : ( واقعدوا لهم كل مرصد ) وقوله أيضاً وخوف كل رفيق . . . أباتك الليل جنبه منصوب بحذف حرف الجر . إلا أن بينهما فرقاً . وذلك أن قوله : أباتك الليل جنبه . يريد مجاوره وبجنبه . وفي قوله مسوداً جنبه يريد بالإضافة إليه ، والقياس عليه ، ولا يزيد إنه وضع بجنبه إلا مجازاً فقط . وقوله : كأنك ناظر في كل قلب . . . فما يخفى عليك محل غاش هذا البيت فضح الصاحب أبو القاسم به نفسه في رسالته التي ذم بها أبا الطي يقول فيها ومن مجازاته التي خلقها خلقاً متفاوتاً تخفيفه ( الغاش ) وهذا مما لا أعلم سامعاً باسم الأدب يسوغه ، أو يفسح فيه ويجوزه وذلك كقوله : كأنك ناظر البيت الخ . فما جاز هذا جاز أن