محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
157
الفتح على أبي الفتح
وقوله : وإذا الحمائلُ ما يَخِدنَ بنفنفٍ . . . إلا شققن عليه ثوباً أخضرا لم يتعرض أبو الفتح لتفسير هذا البيت . وإنما ذكر الغريب . وقوله : شققن عليه ثوباً أخضرا . وإنما يعني بالثوب الأخضر الكلأ والعشب وشقها إياه رعيها له حتى تصير كالثوب المشقوق لما رعى الوسط . وترك الحافات وان شئت كان شقهن إياه سيرهن فيه كقول طرفة بن العبد : يشق حباب الماء حيزومها بها . . . كما قسم الترب المغايل باليد والمفايل الذي يلعب بالتراب ، يقسمه بيده يطلب فيه خبيئة . وقد سمعت من يرويه بالجمائل ، بالجيم كأنه جمع جماله ، مثل بقوره ، وصقوره ، وخيوطه . وقد جمع جمالات ، وهو في التنزيل وذلك غير ممتنع في البيت ، قال الشاعر : وتقيم فغي دار الحفاظ بيوتنا . . . رُتُع الجمائل في الدرين الأسود