محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
143
الفتح على أبي الفتح
طلبهم ، فصار الحيار خلف قائم هذا السيف . ووصلت سرعان خيلك إلى البدية فتكت بالعدو ، وأخرياتها لم تبعد على الحيار كثيراً . يريد بذلك أما عظم العسكر أو بعد الهيبة . وقد خلط الشيخ أبو الفتح رحمة الله في تفسير هذا البيت ، واتى بما يحتاج اليه ، وبما هو مستغن عنه فقال في بعض فصوله : عظم حال السيف . فقال : كان الحيار خلف قائمة أي قائمه أدنى إلى عمارة من الحيار فيقتضي هذا الكلام أن تكون شفرتاه إذن في العمارة . لكنه اتبع هذا الكلام بأن قال : وكانت شفرتاه وقت كون قائمه دون الحيار بالبدية فقد نقض بهذا قوله أي قائمه أدنى إلى العمارة . لأن البدية كانت داخلة في البر لم تحصل الحيار خلف القائم إلا إذا تجاوزه إلى ناحية البدية : فأما إذا كان القائم أدنى إلى العمارة حصل الحيار خلفه إذ كانت شفرته في العمارة . ولا يجوز أن تكون شفرته في البدية والقائم أدنى إلى العمارة من الحيار . فيقال الحيار خلف قائمة بل يكون قدام قائمة اللهم إلا أن يقول عني بالخلف ما يلي السيف من أدناه لا ما يلي عضد الضارب ومعصمه . وهذا لا يفهم من كلام العرب . فأقبلها المروجَ مُسوماتٍ . . . ضوامر لا هزال ولا شيار يعني إن ضمرها ليس بهزال ، بل هي مصنوعة مضمرة . وذلك أنها تسقي اللبن وتقاد وتجري حتى تعرق فيسمى ذلك الحيد والطبخ . ومنه قول الراجز :