محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
134
الفتح على أبي الفتح
فيعلم أنك عنيت البربط إلا في الكلام ما يدل عليه وإلا لم يعلم ما عنيت كقول بشار : إذا قلدت أطرافها العود زلزلت . . . قلوباً دعاها للصبابة داع ولولا ما في البيت من الدليل على ما عنى لقال : الكرينة فإنها من أسماء العود فيما فسر به الحديث المروي : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكرينة والعرصبة . والكرينة : البربط . والعرطبة : الطنبور . وقالوا : هما تعريب كرنة بالفارسية أي صناجة ( واد بنه أي إليه الحمل ) . وقد قيل : الكرينة المغنية . وانشد بيت الطرماح : تقصر معداهن كل مولول . . . عليهن يستكنهن أيدي الكراين وقد يقال : ميت يحمل على أعواده . فذكر الميت ليعلم أنك أردت الجنازة . ولولا ذلك ما علم أن الأعواد أعوادها . وقوله : العبد ليس لحر صالح بأخ . . . لو إنه في ثياب الحر مولود لم يفسر هذا البيت الشيخ أبو الفتح . ولابد له من تفسير . هذا يعرض بابن طغج . يقول : كلن لا يحب أن يركن إليه . ولا يتخذه أخاً وصاحباً لو إنه حر ولد في ثياب حر . والهاء في قوله : لو إنه عائده إلى ولد ابن طغج . كأنه يقول : لو إنه حر لما اتخذ العبد أخاه . يريد هو ولد زنا ولولا ذلك لما رضي بهذه الهضيمة . يعزيه به ، ويذمه على تسلطه .