محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )

130

الفتح على أبي الفتح

وكالمثل المضروب : يحمل شن ويفدي لكيز وخبره أن أخوين : أحدهما شن ، والآخر لكيز كان شن باراً بأمه فكان يحملها على ظهره في أسفاره ، وكانت الأم إلى لكيز أميل فكانت تفدي لكيزاً وهي على عاتق ابنها شن . فيقول أبو الطيب : كافور لما بمنزلة الوالد إلا أنا نحن نفديه ، ولا يفدينا هو . وكأنه يريد بذكر الوالد التعريض له بأنه خصيّ وإنه ربى ولد ابن طغج تربية الوالد . فكرر ذلك فقال : إنما أنت والد الأب القاطع . . . خير من واصل الأولاد وقوله : وأنت الذي ربيت ذا الملك ناشئاً ، وقوله منه بمكانة ، كما تقول : رأيت من زيد أسداً ولي منك أخ شفيق . وقوله : يُخلّف من لم يأت دارك غايةً . . . ويأتي فيدري أن ذلك جهده قال الشيخ أبو الفتح : أي إذا اجتهد الإنسان في بلوغ الغاية فإنما مقصده دارك لأنها النهاية . هذا على ما قاله رحمه الله إلا إنه يحتاج لهذا البيت إلى فضل تبيان . قوله : يخلف من لم يأت دارك غاية أي الغاية دارك ، ونهاية ما يأتيه مكتسب المجد أن يقصد ، ونهاية ما يأتيه مكتسب المال . فمن لم يأت دارك فقد خلف غاية لم يأتها فإذا أتاها علم أن ذلك جهده في اقتناء المكارم واكتساب المال . والغرض إن قصدك هو نهاية الآمال كما قال :