هبة الله بن علي الحسني العلوي ( ابن الشجري )

84

ما لم ينشر من الأمالي الشجرية

مقدر عندهم حتى أنها متعرفة به محذوفاً ، فلما اقتصروا على المضاف فجعلوه نهاية صار كبعض الاسم لا يعرب ، فإن نكروا شيئاً من ذلك أعربوه فقالوا : جئت قبلا ومن قبل وبعداً ومن بعد ، قال الشاعر : فساغ لي الشراب وكنت قبلا . . . أكاد أغص بالماء الحميم وقرأ لبعض القراء : ( للهِ الأمرُ من قبلُ ومنْ بعدُ ) فأعرب لنية التنكير فقوله : ن وراء ، على تقدير التنكير كأنه قال : من جهة تخالف وجهه يلجم ، والعلج ( يجمع علوجاً وإعلاجاً كجذوع وأجذاع والعلج ) الرجل العجمي والحمار الوحشي ، وقالوا : رجل علج أي شديد ، واشتقاقه من المعالجة كأنه لشدته يعالج الشيء الثقيل ، وقالوا لحمار الوحش علج لأنه يعالج أتنه يعاركها ، وقالوا : اعتلجت الأمواج ، التطمت . يقول : يمشي القهقرى على أربعة كالبهيمة جعل ما يوج في قيه لجاماً . ومنها قوله : وجفونه ما تستقر كأنها . . . مطروفة أو فتَّ فيها حصرم