هبة الله بن علي الحسني العلوي ( ابن الشجري )

80

ما لم ينشر من الأمالي الشجرية

فلما أجنّ الشّمسَ عني غؤورها . . . نزلت إليه قائماً بالحضيضِ وأقول : إن اللام فيما ذكره أبو العلاء لا تخلو أن تكون لتعريف الجنس أو تكون عوضاً من تعريف الإضافة إلى الضمير فكونها لتعريف الجنس في مثل قوله : وجه الجبان ، وكونها عوضاً من تعريف الإضافة في مثل قولك : حسن الوجه ، الأصل : حسن وجهه فلما حذفت الهاء من وجهه عرفته باللام ، ولو قلت : حسن وجهٍ ، جاز على ضعف لأنه قد علم أنك لا تعني من الوجوه إلا وجه المذكور ، فحق شباب في بيت المتنبي أن يكون معرفاً باللام عوضاً من تعريف الإضافة إلى الضمير من حيث كان مراده ، شبابي فدخول اللام ههنا لو استعمل أقلق الوزن إلا أنه كان يكمل المعنى واللفظ على أن إسقاط اللام منه زحاف ، وقد قيل : رب زحاف أطيب في الذوق من الأصل . قال أبو الفتح في تفسير البيت : يقول شيبي هذا منى كن لي قديماً وإنما كنت أتمنى المشيب ليخفي شبابي . والقرون الذوائب واحدها قرن .