هبة الله بن علي الحسني العلوي ( ابن الشجري )
78
ما لم ينشر من الأمالي الشجرية
معنى الظرفية في ( منى ) فلك في أن مذهبان : فمذهب سيبويه والأخفش والكوفيين رفع بالظرف يرتفع عند سيبويه بالظرف ارتفاع الفاعل ، وقد مثل ذلك بقوله : غداً الرحيل ، وأحقاً أنك ذاهب ، والحق أنك ذاهب قال : حملوه على : أفي حق أنك ذاهب ، قال : وكذلك إن أخبرت فقلت : حقاً أنك ذاهب ، والحق أنك ذاهب ، وأكبر ظني أنك ذاهب . وإذا كان هذا مذهب سيبويه مع من ذكرناه فالمنية تقارب الظن ، فيحسن أن تقول : أكبر مناي أنك ذاهب فتنصب ( أكبر ) بتقدير ( في ) ، وأنشد سيبويه في ذلك للأسود بن يعفر : أحقاً بني أبناء سلمى بن جندلِ . . . تهددكم إيايَ وسطَ المجلسِ وأنشد : أحقاً أن جيرتنا استقلوا . . . فنيتنا ونيتهم فريقُ في أبيات أخر ، فهذا أحد المذهبين . والمذهب الآخر مذهب الخليل ، وذلك أنه يرفع اسم الحدث بالابتداء ويخبر بالظرف المتقدم ، حكى ذلك عنه سيبويه في قوله : وزعم الخليل أن ( التهدد ) ههنا ، يعني في بيت الأسود ، بمنزلة :