هبة الله بن علي الحسني العلوي ( ابن الشجري )

75

ما لم ينشر من الأمالي الشجرية

بجملة تتضمن اسماً معرفة كقولك : امرأة خاطبتني ، وكذلك إن أخبرت بظرف مضاف إلى معرفة كقولك : رجل خلفك ، قال الهذيل بن مجاشع : ونارُ القرى فوقَ اليفاع ونارهم . . . مخبأةٌ بتُّ عليها وبرنسُ البت الكساء الغليظ . وإنما ضعف الابتداء بالنكرة لأن النفس تتنبه بالمعرفة على طلب الفائدة وإذا كان المخبر عنه مجهولاً كان المخبر حقيقياً بإطراح الإصغاء إلى خبر من لا يعرفه . وحدُّ الكلام إذا كان المبتدأ منكوراً وتضمن خبره اسماً معروفاً أن يقدم الخبر كقولك : لزيد مال لأن الغرض في كل خبر أن يتطرق إليه بالمعرفة فيصدر الكلام بها وهذا موجود هاهنا لأنك وضعت زيداً ومجروراً لتخبر عنه بأن له مالا قد استقر له فقولك : لزيد مال في تقدير : زيد ذو مال فالمبتدأ الذي هو مال هو الخبر في الحقيقة وقولك : لزيد هو المبتدأ في المعنى ، وقوله : متى كن لي ، مفيد لأن في ضمن الخبر ضمير المتكلم وهو أعرف المعارف ، ولو قال : منًى كنَّ لرجل لم يحصل بذلك فائدة لخلوه من اسم معروف فاحتفظ بهذا الفصل فإنه أصل كبير . وقوله : أن البياض خضاب منقطع من أول البيت وتحتمل أن الرفع والنصب فالرفع على إضمار مبتدأ كأنه ( قال إحداهن أن البياض خضاب لأنه ) قد أخبر بأن ذلك كان في أيام حداثته وريعان شبيبته بقوله : ليالي