هبة الله بن علي الحسني العلوي ( ابن الشجري )
67
ما لم ينشر من الأمالي الشجرية
المطّوِّعينَ منَ المؤمنينَ في الصَّدقاتِ والَّذينَ لا يجدونَ إلَّا جهدهمْ فيسخرونَ منهمْ ) قال : والذين لا يجدون في موضع خفض عطف على المؤمنين ولا يحسن عطفه على المطوعين لأنه لم يتم اسماً بعد لأن " فيسخرون " عطف على " يلمزون " هكذا ذكر النحاس في الإعراب له وهو عندي وهم منه . انتهى كلامه . يعني أن النحاس ذكر أن قوله : ( والذين لا يجدون ) عطف على " المطوعين " ومنه هو من هذا لأن المطوعين بزعمه لم تتم صلته وليس الأمر على ما قال بل صلة الألف واللام من المطوعين آخرها قوله ( في الصدقات ) واحتج بأن المطوعين لم تتم صلته بعطف يسخرون على يلمزون وأي حجة في هذا ويلمزون قبل المطوعين ، وزعم أن الذين لا يجدون عطف على المؤمنين وهذا غير صحيح لأن تقدير الكلام على قوله : يلمزون من تطوع من المؤمنين ومن الذين لا يجدون إلا جهدهم فيكون الذين لا يجدون إلا جهدهم غير مؤمنين لأن المعطوف يلزمه أن يكون غير المعطوف عليه ، تقول : جاءني أصحابك والرجال النصارى فيكون النصارى غير أصحابك وجاءني الرجال النصارى وأصحابك فيكون أصحابك غير نصارى والصواب عطف الذين لا