هبة الله بن علي الحسني العلوي ( ابن الشجري )

46

ما لم ينشر من الأمالي الشجرية

ونحو حتى أن التعريف وحده ممتنع تقول : ردتكم ركبانا ولا تقول : رددتكم الركبان ولا رددتك الراكب . وقال في قوله : ( حسداً من عند أنفسهم ) من متعلقة بحسد فيجوز الوقف على " كفاراً " ولا على " حسداً " . قلت : إن قول النحويين هذا الجار متعلق بهذا الفعل يريدون أن العرب وصلته به واستمر سماع ذلك منهم فقالوا : رغبت في زيد ورضيت عن جعفر وعجبت من بشر وغضبت على بكر ومررت بخالد وانطلقت إلى محمد وكذلك قالوا : حسدت زيداً على علمه وعلى ابنه ولم يقولوا حسدته من ابنه وكذلك وددت لم يعلقوا به من فثبت بهذا أن قوله " من عند أنفسهم " لا يتعلق بحسداً ولا بود ولكنه تعلق بمحذوف يكون وصفاً لحسد أو وصفاً لمصدر ود فكأنه قيل : حسداً كائناً من عند أنفسهم أو ودا كائنا من عند أنفسهم . وقال في قوله : ( كذلكَ قال الَّذينَ لا يعلمونَ ) و ( كذلكَ قالَ الَّذينَ من قبلهم ) الكاف في الموضعين في موضع نصب نعت لمصدر محذوف أي قولاً مثل ذلك قال الذين لا يعلمون وقولاً مثل ذلك قال الذين من قبلهم ثم قال : ويجوز أن تكونا في موضع رفع على