هبة الله بن علي الحسني العلوي ( ابن الشجري )
38
ما لم ينشر من الأمالي الشجرية
نزلتم منزل الأضياف منا . . . فعجلنا القرى أن تشتمونا فقال الكسائي والفراء : يبين لكم لئلا تضلوا ، وقال أبو العباس المبرد : بل المعنى : كراهة أن تضلوا . وكذلك قوله : ( يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم ) ، وقال الكوفيان معناه : لئلا تؤمنوا بالله ، وقال المبرد : كراهة أن تؤمنوا بالله . وكذلك قول عمرو ابن كلثوم : فجعلنا القرى تشتمونا قالا معناه : لئلا تشتمونا ، وقال أبو العباس : أراد كراهة أن تشتمونا ، وقال علي بن عيسى الرماني : إن التقديرين في قوله تعالى : ( يبين الله لكم أن تضلوا ) واقعان موقعهما لأن ، البيان لا يكون طريقاً إلى الضلال فمن حذف القسم في نحو : واله أقوم حذف المضاف لإقامة المضاف إليه مقامه أكثر من حذف لا . وأقول ليس يجري حذف لا في نحو : ( يبين الله لكم أن تضلوا ) مجرى حذفها من جواب القسم لأن الدلالة عليها إذا حذفت من جواب القس قائمة لأنك إذا قلت : والله أقوم ، لو لم ترد لا لجئت باللام والنون فقلت : لأقومن . فصل زعم بعض النحويين أن ( أنْ ) قد استعملت بمعنى إذ في نحو : هجرني زيد أن ضربت عمرا ، قال معناه : إذ ضربت واحتج بقول الله