هبة الله بن علي الحسني العلوي ( ابن الشجري )
30
ما لم ينشر من الأمالي الشجرية
المنصوب : ( يريدُ اللهُ أن يخفِّفَ عنكمْ ) و ( إنِّا أرسلنا نوحاً إلى قومهِ أنْ أنذرْ قومكَ ) معناه بأن أنذر قومك فلما حذفت الباء تعى الفعل فنصب ومنه في أحد القولين : ( ما قلتُ لهمْ إلَّا ما أمرتني بهِ أنِ اعبدوا اللهَ ) قوله : ( أنِ اعبدوا الله ) في موضع نصب على البدل من قوله : ( ما أمرتني به ) ويجوز أن تكون ( أنْ ) ههنا مفسرة بمعنى ( أيْ ) فلا يكون لها موضع من الإعراب . ومثال المجرور : ( قالوا أوذينا من قبلِ أن تأتينا ) أي من قبل أتيانك . وتقع بد عسى مع صلتها في تأويل مصدر منصوب إذا كانت عسى ناقصة كقولك : عسى زيد أن ينطلق ومثله : ( عسى ربُّكمْ أن يرحمكمْ ) ، وتكون في تأويل مصدر مرفوع إذا كانت عسى تامة كقولك : عسى أن انطلق ومثله : ( وعسى أن تكرهوا شيئاً . . وعسى أن تحبُّوا شيئاً ) . والقسم الثاني من أقسامها أن تكون مخففة من الثقيلة ويليها الاسم والفعل فإذا وليها الاسم فلك فيه مذهبان : أحدهما أن تنصبه على نية تثقيلها ، تقول : علمت أن زيداً قائم ، قال الشاعر : فلو أنكِ في يوم الرخاء سألتني . . . فراقكِ لم أبخلْ وأنتِ صديق