هبة الله بن علي الحسني العلوي ( ابن الشجري )

28

ما لم ينشر من الأمالي الشجرية

لو كانت للشرط لاحتيج إلى جواب لأن جواب إن إذا ألحقتها الفاء لا يكون إلا بعدها فإن لك تلحقها فقلت : أكرمك إن زرتني سد ما تقدم على حرف الشرط مسد الجواب ، ولو ألحقت الفاء فقلت : أكرمك فإن زرتني ، لم يسد مسد جواب الشرط فلا بد أن تقول : أكرمك فإن زرتني زدت في إكرامك أو ما أشبه هذا فلذلك بطل أن يكون قوله : فإن جزعا على معنى الشرط وحملت إن على معنى إما وحذفت ما للضرورة والمعنى : فإما جزعت جزعا وإما أجملت إجمال صبر . وقال غير سيبويه : هو على إن التي للشرط والجواب محذوف فكأنه قال : إن كان شأنك جزعا شقيت به وإن كان إجمال بر سعدت به . وقول سيبويه هو القول المعول عليه لأنه غبر مفتقر إلى هذا الحذف الذي هو حذف كان ومرفوعها وحذف جوابين لا دليل عليهما . الصدع الفتي من الأوعال وواد الأوعال وعل وهو تيس الجبل ، وفي الأعصم قولان : قيل هو الذي فر رسغه بياض والرسغ موصل الكف في الذراع وموصل القدم في الساق ويقال لموصل الكف في الذراع المعصم ، وقيل : إنه سمي أعصم لاعتصامه في قلة الجبل . وزعم قوم أن ( إنْ ) وردت بمعنى ( إذْ ) واستشهدوا بقوله تعالى : ( وذروا ما بقيَ منَ الرّبوا إن كنتمْ مؤمنينَ ) فقالوا المعنى : إذ كنتم مؤمنين لأن الخطاب للمؤمنين ولو كانت إن للشرط لوجب أن يكون الخطاب لغير المؤمنين ، ( ومثله : ( ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتمُ الأعلونَ إن