هبة الله بن علي الحسني العلوي ( ابن الشجري )
24
ما لم ينشر من الأمالي الشجرية
بعدها الفعل فلم يكن بينها وبين النافية فرق في ذلك إلا باللام تقول في النافية : ( إن قام زيد وإن ضربت زيدا ، وتقول في المؤكدة ) : إن قام لزيد وإن ضربت لزيدا تدخل اللام على الفاعل وعلى المفعول للفرق بين الإيجاب والنفي قال : شلت يمينك إن قتلت لمسلما . . . وجبت عليك عقوبة المتعمِّدِ وكذلك تقول : إن كان زيد منطلقاً تريد : ما كان زيد منطلقاً ، وتقول : إن كان لمنطلقاً تريد : إنه كان زيد منطلقاً فتدخلها على خبر كان كما جاء في التنزيل : ( وإن كنتَ من قبلهِ لمنَ الغافلين ) ( إن كانَ وعدُ ربّنا لمفعولاً ) وعلى خبر كاد : ( وإن كادوا ليفتنوكَ ) وعلى المفعول الثاني من باب الظن : ( وإن نَّظنُّكَ لمنَ الكاذبينَ ) ، ( وإن وجدنا أكثرهمْ لفاسقينَ ) ، إن في هذه المواضع مخففة من الثقيلة بإجماع البصريين واللام لا الوي والكوفيون يجعلنها النافية ويزعمون أن اللام بمعنى إلا وقد ذكرت انه قول ضعيف بعيد .