هبة الله بن علي الحسني العلوي ( ابن الشجري )
22
ما لم ينشر من الأمالي الشجرية
مُّبينٌ ) و ( إن يقولونَ إلَّا كذباَ ) و ( إن يدعونَ من دونهِ إلَّا إنثاً ) ، ( وتظنُّونَ إن لبثتمْ إلَّا قليلاً ) فأما قوله : ( وإنْ منْ أهلِ الكتبِ إلَّا ليؤمننَّ بهِ ) فالتقدير فيه : وإن أحد من أهل الكتاب وحذف الموصوف وأقيمت صفته مقامه ، ومثله : ( وإن منكمْ إلَّا واردها ) التقدير : وإن أدح منكم . والوجه الثالث أن تدخل لما التي بنعنى إلا موضع إلا وهي التي في قولهم : بالله لما فعلت أي إلا فعلت ، تقول : إن زيد لما قائم تريد : ما زيد إلا قائم ، قال الله تعالى : ( إن كلُّ نفسٍ لَّمَّا عليها حافظٌ ) وقال : ( إن كلٌّ لَّمَّا جميعٌ لدينا محضرونَ ) ، ( وإن كلُّ ذلكَ لمَّا متعُ الحيوةِ الدُّنيا ) ، وقد قرئت هذه الآيات بتخفيف الميم فمن شدد جعل لما بمعنى إلا وإن نافية فالمعنى : ما كل نفس إلا عليها حافظ ، وكذلك الآيتان الأخريان . ومن خفف الميم جعل ما زائدة وإن مخففة من الثقيلة واللام للتوكيد فارقة بين النافية والموجبة والمعنى : إن كل نفس لعليها حافظ ، والكوفيون يقولون في هذا النحو : إن نافية واللام بمعنى إلا ، وهو من الأقوال البعيدة . والمخففة من الثقيلة لك فيها وجهان : إن شئت رفعت ما بعدها بالابتداء وألزمت خبرها لام التوكيد