هبة الله بن علي الحسني العلوي ( ابن الشجري )

122

ما لم ينشر من الأمالي الشجرية

ومما جمع فيه بين الصنعة وحسن المعنى وهو من شوارد بدائعه قوله : أزورهم وسواد الليل يشفع لي . . . وأنثني وبياض الصبحِ يغري بي قابل أزورهم بأنثني وسواد الليل ببياض الصبح ويشفع لي بيغري بي . وأجمع أهل المعرفة بالشعر على أنه لم يمدح أسود بأحسن من قوله في كافور : فجاءت بنا إنسان عين زمان . . . وخلت بياضاً خلفها ومآقيا حتى قال بعضهم : لو مدح بهذا أبيض لكان غاية في المدح فكيف والممدوح به أسود . وما ذم شاعر الدنيا بمثل قوله : فذي الدار أخون من مومسٍ . . . وأخدع من كفَّةِ الحابلِ تفانى الرجال على حبِّها . . . وما يحصلونَ على طائلِ المومس من النساء الفاجرة .