هبة الله بن علي الحسني العلوي ( ابن الشجري )
102
ما لم ينشر من الأمالي الشجرية
كفى بجسمي نحولاً أنَّني رجلٌ . . . لولا مخاطبتي إيّاكَ لم ترني يتوجه في هذا البيت سؤال عن الفرق في الإعراب بين : كفى بجسمي نحولاً ( وكفى باللِه وكيلاً ) . وسؤال ثانٍ وهو أن أنَّ المفتوحة تكون مع خبرها في تأويل مصدر كقولك : بلغني أنك ذاهب أي بلغني ذهابك ، فبأي مصدر تتقدر في هذا البت . وسؤال ثالث وهو أن يقال أن الجملة التي هي : لولا مخاطبتي إياك لم ترني ، وصف لرجل ورجل اسم غيبة فكيف عاد إليه منها ضمير متكلم ، وكان القياس أن يقال : لولا مخاطبته إياك لم تره ؟ الجواب : إن كفى مما غلب عليه زيادة الباء تارة مع فاعله وتارة مع مفعوله ، ودخولها على مفعوله قليل ، فزيادتها مع الفاعل مثل : كفى بالله ، المعنى : كفى الله ، ويدلك على أنها مزيدة في ( بالله ) قول سحيم : كفى بالشيب والإسلام للمرءِ ناهياً وأما زيادتها مع المفعول فمنه ما أوردته من قول الأنصاري : فكفى بنا فضلا على من غيرنا . . . حبّ النبي محمدٍ إيّانا