هبة الله بن علي الحسني العلوي ( ابن الشجري )

100

ما لم ينشر من الأمالي الشجرية

ربّ من انضجتَ غيظاً صدره . . . قد تمنى لي موتاً لم يطع والمفرد في قول حسان : فكفى بنا فضلا على من غيرنا = حب النبي محمدٍ إيّانا فمن نكرة البيت الأول والثاني لأن رب لا تليها المعرفة ، وفي البيت الثالث لأن المفرد لا يكون صلة فكأنه قال : على ناس غيرنا ( أو قومٍ غيرنا ) ، وإن رفعت ( غيرنا ) بأنه خبر مبتدأ محذوف تريد : من هو غيرنا ، فجعلت ( من ) موصولة كقراءة من قرأ : ( تماماً على الَّذي أحسنَ ) ، يريد : هو أحسن ، جاز ، ومثله ما رواه الخليل من قولهم : ما أنا بالذي قائل لك شيئاً . ويجوز في قول من نون أساً أن يرفع ( من ) بعزيز رفع الفاعل بفعله على ما يراه الأخفش والكوفيون من إعمال اسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة باسم الفاعل وإن لم يعتمدن ، كقولك : قائم غلاماك ومضروب صاحباك وظريف أخواك ، والوجه أعمالهن إذا اعمدن على مخبر عنه أو موصوف أو ذي حال ، وأقل ما يعتمدن عليه همزة الاستفهام وما النافية .