عبد الملك الثعالبي النيسابوري
97
أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه
ومنها النسيب بالأعرابيات وكقوله ( من البسيط ) : من الجآذر في زي الأعاريب . . . حمر الحلي والمطايا والجلابيب ؟ إن كنت تسأل شكا في معارفها . . . فمن بلاك بتسهيد وتعذيب ؟ سوائر ربما سارت هوادجها . . . منيعة بين مطعون ومضروب أي : لكثرة الرغبة فيهن ، وشدة الذب عنهن ، والمحاربة دونهن وربما وخدت أيدي المطي بها . . . على نجيع من الفرسان مصبوب كم زورة لي في الأعراب خافية . . . أدهى وقدر قدوا من زورة الذيب أزورهم وسواد الليل يشفع لي . . . وأنثني وبياض الصبح يغري بي قد وقع التنبيه على هذا البيت في شرف لفظه ومعناه ، وجودة تقسمه ، وكونه أمير شعره قدوا فقوا الوحش في سكني مراتعها . . . وخالفوها بتقويض وتطنيب فؤاد كل محب في بيوتهم . . . ومال كل أخيذ المال محروب ما أوجه الحضر المستحسنات به . . . كأوجه البدويات الرعابيب حسن الحضارة مجلوب بتطرية . . . وفي البداوة حسن غير مجلوب أفدى ظباء فلاة ما عرفن بها . . . مضغ الكلام ولا صبغ الحواجيب ولا برزن من الحمام مائلة . . . أوراكهن صقيلات العراقيب ومن هوى كل من ليست مموهة . . . تركت لون مشيبي غير مخضوب ومن هوى الصدق في قولي وعادته . . . رغبت عن شعر في الوجه مكذوب وناهيك بهذه الأبيات جزالة في وصف البدويات قد تفرد بحسنها وأجاد ما شاء فيها ، فمنها قوله ( من البسيط ) :