عبد الملك الثعالبي النيسابوري
92
أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه
ومنها الخروج عن طريق الشعر إلى طريق الفلسفة كقوله ( من الكامل ) : ولجدت حتى كدت تبخل حائلا . . . للمنتهى ، ومن السرور بكاء وقوله ( من الخفيف ) : والأسى قبل فرقة الروح عجز . . . والأسى لا يكون قبل الفراق وقوله ( من الخفيف ) : إلف هذا الهواء أوقع في الأنفس . . . أن الحمام مر المذاق وقوله ( من البسيط ) ك تخالف الناس حتى لا اتفاق لهم . . . إلا على شحب والخلف في الشجب فيقل : تخلص نفس المرء سالمة ، . . . وقيل : تشرك جسم المرء في العطب وقوله ( من الكامل ) : خلف ت صفاتك في العيون كلامه . . . كالخط يملأ مسمعي من أبصرا وقوله ( من الوافر ) : تمتع من سهاد أو رقاد . . . ولا تأمل كري تحت الرجام فإن لثالث الحالين معنى . . . سوى معنى انتباهك والمنام قال ابن جني : أرجو أن لا يكون أراد بذلك أن نومة القبر لا انتباه لها .