عبد الملك الثعالبي النيسابوري

87

أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه

جواب مسائلي أله نظير . . . ولا لك في سؤالك لا ألالا قال الصاحب : ما قدرت أن مثل هذا البيت يلج سمعا ، وقد سمعت الفأفاء ، ولم أسمع باللألا ، حتى رأيت هذا المتكلف المتعسف ، الذي لا يقف حيث يعرف . ومنها إساءة الأدب بالأدب كقوله ( من الكامل ) : فغدا أسير قد بللت ثيابه . . . بدم ، وبل ببوله الأفخاذا وقوله ( من المتقارب ) : وما بين كاذتي المستغير . . . كما بين كاذتي البائل وقوله ( من الطويل ) : خف الله واستر ذا الجمال ببرقع . . . فإن لحت حاضت في الخدور العواتق ويقال : لما أنكر عليه ( حاضت ) غيره فجعله ( ذابت ) ، وذكر البول والحيض مما لا يحسن وقوعه في مخاطبة الملوك والرؤساء وأقبح موقعا من ذلك قوله في قصيدة يرثي بها أخت سيف الدولة ، ويعزيه عنها حيث يقول ( من البسيط ) : وهل سمعت سلاما لي ألم بها . . . فقد أطلت وما سلمت عن كثب وما باله يسلم على حرم الملوك ، ويذكر منهن ما يذكره المتغزل في قوله ( من البسيط ) : يعلمن حين تحيي مبسمها . . . وليس يعلم إلا الله بالشيب