عبد الملك الثعالبي النيسابوري

83

أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه

ومنها الاستكثار من قول ( ذا ) قال القاضي : وهي ضعيفة في صنعة الشعر ، دالة على التكلف ، وربما وافقت موضعا تليق به فاكتست قبولا ، فأما في مثل قوله ( من الخفيف ) : قد بلغت الذي أردت من البر . . . ومن حق ذا الشريف عليكا وإذا لم تسر إلى الدار في وقتك . . . ذا خفت أن تسير إليكا وقوله ( من الكامل ) : ولو لم تكن من ذا الورى اللذ منك هو . . . عقمت بمولد نسلها حواء وقوله ( من الكامل ) : عن ذا الذي حرم الليوث كماله . . . تنسى الفريسة حوفه لجماله وقوله ( من المنسرح ) : وإن بكينا له فلا عجب . . . ذا الحرز في البحر غير معهود وقوله ( من الطويل ) : أفي كل يوم ذا ألد مستق مقدم . . . قفاه على الإقدام للوجه لائم وقوله ( من الطويل ) : أبا المسك ذا الوجه الذي كنت تائقاً . . . إليه ، وذا الوقت الذي كنت راجيا وقوله ( من الطويل ) : وأعجب من ذا الهجر ، والوصل أعجب وقوله ( من البسيط ) : أريد من زمني ذا أن يبلغني . . . ما ليس يبلغه في نفسه الزمن وقوله ( من الطويل ) : يضاحك في ذا اليوم كل حبيبة فهو - كما تراه - سخافة وضعف ، ولو تصفحت شعره لو جدت فيه أضعاف