عبد الملك الثعالبي النيسابوري

70

أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه

ولذا أسم أغطية العيون جفونها . . . من أنها عمل السيوف عوامل وهذا معنى في نهاية الحسن واللطف لو ساعده اللفظ ، ثم قال : كم وقفة سجرتك شوقا بعدما . . . غري الرقيب بنا ولج العاذل فلم يحسن موقع قوله ( سجرتك ) أي ملأتك ( هكذا الرواية بالجيم ، ولو كانت بالحاء من السحر لم يكن بأس ) ثم قال وملح : دون التعانق ناحلين كشكلتي . . . نصب أدفهما وضم الشاكل أي : قريب بعضنا من بعض ، ولم نتعانق خوف الرقيب . ثم قال فأحسن غاية الإحسان : للهو آونة تمر كأنها . . . قبل يزودها حبيب راحل جمح الزمان فما لذيذ خالص . . . مما يشوب ، ولا سرور كامل حتى أبو الفضل بن عبد الله . . . رؤيته المنى وهو المقام الهائل قال ابن جني : وهذا خروج غريب ظريف حسن ، ما أعرفه لغيره ، يقول إن المنى رؤيته إلا أن هيبته تهول . ثم قال فجمع أوصافها في بيت واحد : للشمس فيه وللرياح وللسحاب . . . وللبحار وللأسود شمائل ثم قال وتحذق وتبرد : ولديه ملعقيان والأدب المفاد . . . وملحياة وملمات مناهل وإنما ألم في صدر هذا البيت بقول أبي تمام ( من المنسرح ) نأخذ من ماله ومن أدبه ثم قال : علامة العلماء واللج الذي . . . لا ينتهي ، ولكل لج ساحل