عبد الملك الثعالبي النيسابوري

58

أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه

حتى جاء أبو الطيب فزاد عليه مع عذوبة اللفظ ورشاقة الصنعة . ولبعض أهل العصر بيت خمس مطابقات . ولكنه لا يستقل إلا بإنشاد بيتين قبله ، وهي ( من الطويل ) : عذيري من الأيام مدت صروفها . . . إلى وجه من أهوى يد النسخ والمحو وأبدت بوجهي طالعات أرى بها . . . سهام أبى يحيي مسددة نحوي فداك سواد الحظ ينهي عن الهوى . . . وهذا بياض الوخط يأمر بالصحو 20 - وقال ابن الرومي ( من الطويل ) : أرى فضل مال المرء داء لعرضه . . . كما أن فضل الزاد داء لجسمه فليس لداء العرض شيء كبذله . . . وليس لداء الجسم شيء كجسمه ألم أبو الطيب فقال ( من الخفيف ) : يتداوى من كثرة المال بالإقلال . . . جودا كأن مالا سقام بعض ما تكرر في شعره من معانيه 1 - قال ( في سيف الدولة ) ( من الوافر ) : وأنت المرء تمرضه الحشايا . . . لهمته ، وتشفيه الحروب . وقال ( يذكر الحمى التي كانت تغشاه بمصر ) ( من الوافر ) : وما في طيه أني جواد . . . أضر بجسمه طول الحمام 2 - وقال ( يمدح بدر بن عمار ) ( من الكامل ) : ليت الحبيب الهاجري هجر الكرى . . . من غير جرم واصلي صلة الضنا وقال ( يمدح طاهر بن الحسين ) ( من الطويل )