عبد الملك الثعالبي النيسابوري
37
أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه
نبذ من أخباره لما أنشد سيف الدولة قصيدته التي أولها ( من البسيط ) : أجاب دمعي وما الداعي سوى طلل . . . دعا فلباه قبل الركب والإبل وناوله نسختها وخرج فنظر فيها سيف الدولة ، فلما انتهى إلى قوله : يا أيها المحسن المشكور من جهتي . . . والشكر من جهة الإحسان ، لا قبلي ( ما كان نومي إلا فوق معرفتي . . . بأن رأيك لا يؤتي من الزلل ) أقل أنل أقطع عل سل أعد . . . زد هش بش تفضل أدن سر صل وقع تحت أقل : قد أقلناك ، وتحت أنل : يحمل إليه من الدراهم كذا ، وتحت أقطع : قد أقطعناك الضيعة الفلانية ضيعة ببلاد حلب ، وتحت أحمل : يقاد إليه الفرس الفلاني ، وتحت عل : قد فعلنا ، وتحت سل : قد فعلنا فاسل ، وتحت أعد : أعدناك إلى حالك من حسن رأينا ، وتحت زد : يزاد كذا وتحت تفضل : قد فعلنا ، وتحت أدن : قد أدنيناك ، وتحت سر : قد سررناك . وتحت صل : قد فعلنا . قال ابن جني : فبلغني عن المتنبي أنه قال : إنما أردت سر من السرية ، فأمر له بجارية . قال : وحكى لي بعض إخواننا أن المعقلي - وهو شيخ كان بحضرته ظريف - قال له - وحسد المتنبي على ما أمر به - : يا مولاي قد فعلت به كل شئ سالكه ، فهلا قلت له لما قال لك هش بش : هه هه هه ، يحكي الضحك ، فضحك سيف الدولة ، فقال له : ولك أيضاً ما تحب ، وأمر له بصلة . وذكر القاضي أبو الحسن علي بن عبد العزيز في كتاب ( الوساطة ) أن أبا الطيب نسج على منوال ديك الجن فقال ( من الخفيف ) : أحل وامرر وضر وانفع ولن واخشن . . . ورش وابر وانتدب للمعالي