عبد الملك الثعالبي النيسابوري

132

أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه

ولذيذ الحياة أنفس في النفس . . . وأشهى من أن يمل وأحلى وإذا الشيح قال أف فما مل . . . حياة وإنما الضعيف ملا آلة العيش صحة وشبا . . . فإذا وليا عن المرء ولي ومنها افتضاضه أبكار المعاني في المراثي والتعازي كقوله ( من المنسرح ) : سالم أهل الوداد بعدهم . . . يسلم للحزن لا لتخليد أي : إذا مات الصديق يسلم صديقه للحزن لا للخلود ، لأن كلا ميت فما ترجى الخلود من زمن . . . أحمد حاليه غير محمود أي : أحمد حاليك أن تبقى مع صديقك ، وهو مع ذلك غير محمود لتعجيل الحزن وانتظار الأجل . المجد أخسر والمكارم صفقة . . . من أن يعيش بها الكريم الأروع والناس أنزل في زمانك منزلا . . . من أن تعايشهم وقدرك أرفع قبحاً لوجهك يا زمان ؛ فإنه . . . وجه له من كل قبح برقع أيموت مثل أبي شجاع فاتك . . . ويعيش حاسده الخصي الأوكع ؟ وقوله ( من البسيط ) : عدمته وكأني سرت أطلبه . . . فما تزيدني الدنيا على العدم من لا يشابهه الأحياء في شيم . . . أمسى يشابهه الأموات في الرمم أحسن ولله وأبدع ما شاء ! . وقوله ( من الطويل ) : وقد فارق الناس الأحبة قبلنا . . . وأعيا دواء الموت كل طبيب