عبد الملك الثعالبي النيسابوري

123

أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه

ومنها إرسال المثل والاستملاء والموعظة وشكوى الدهر والدنيا والناس . وما يجري مجراها . كقوله ( من الطويل ) : وما الجمع بين الماء والنار في يدي . . . بأصعب من أن أجمع الجد والفهما وقوله ( من الكامل ) : يخفي العداوة وهي غير خفية . . . نظر العدو بما أسر يبوح وقوله ( من المنسرح ) والأمر لله ، رب مجتهد . . . ما خاب إلا لأنه جاهد وقوله ( من الطويل ) : إليك فإني لست ممن إذا اتقى . . . عضاض الأفاعي نام فوق العقارب وقوله ( من الكامل ) : خير الطيور على القصور ، وشرها . . . يأوى الخراب ويسكن الناووسا وقوله ( من البسيط ) ليس الجمال لوجه صح مارنه . . . أنف العزيز بقطع العز يجتدع وقوله ( من الوافر ) : وليس يصح في الأفهام شيء . . . إذا احتاج النهار إلى دليل قال ابن جنى : هذا كما يقول أهل الجدل ( من شك في المشاهدات فليس بكامل العقل ) . وقوله ( من الطويل ) : وقد يتزيا بالهوى غير أهله . . . ويستصحب الإنسان من لا يلائمه